محمد الأمين الأرمي العلوي

62

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

عليه ، حتى يبغض إليه ما يسمع ، ويكون كهيئة المغالبة . ومن حرمته : أن لا يماري ، ولا يجادل فيه في القراءات ، ولا يقول لصاحبه : ليس هكذا هو ، ولعلّه أن تكون تلك القراءة صحيحة جائزة من القرآن ، فيكون قد جحد كتاب اللّه . ومن حرمته : أن لا يقرأ في الأسواق ، ولا في مواطن اللّغط ، واللّغو ، ومجمع السّفهاء . ومن حرمته : أن لا يتوسّد المصحف ، ولا يعتمد عليه ، ولا يرمي به إلى صاحبه إذا أراد أن يناوله . ومن حرمته : أن لا يصغّر المصحف . روى الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عليّ - رضي اللّه عنه - قال : ( لا يصغّر المصحف ) . قلت : وروي عن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - : أنّه رأى مصحفا صغيرا في يد رجل فقال : ( من كتبه ) قال : أنا ، فضربه بالدّرّة ، وقال : ( عظّموا القرآن ) . وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أنّه نهى أن يقال : مسيجد ، أو مصيحف . ومن حرمته : أن لا يخلط فيه ما ليس منه . ومن حرمته : أن لا يحلّى بالذهب ، ولا يكتب بالذهب أو يعلّم عند رؤوس الآي ، أو يصفر . وعن أبي الدرداء قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا زخرفتم مساجدكم ، وحلّيتم مصاحفكم فالدّمار عليكم » . وقال ابن عباس ، ورأى مصحفا قد زيّن بفضة : ( تغرون به السّارق ، وزينته في جوفه ) .